الاثنين، 7 فبراير، 2011

شاعر الحب والحرب

في هذا الزمان ... دائما ما أسمع عن الحب ومشاكله .... كأن الانسان عندما أحب ... فإنه كان يبحث طول هذه الفترة عن كل مشاكله لا عن شريك حياته .... وكم هم الاحباء الذين خاضوا حروبا بعضها لم ينهتي للآن وبعضها مصيره النسيان 
ولو إفترضنا أن الحب والحرب لهما نفس المصدر ... فأيهما الاصل ... الحب بكل تسامحه وجماله ... أم الحرب بكل واقعيتها ... سؤال أجاب عليه 

شاعر الحب والحرب 



في زمن بعيد ...... قبل طوفان نوح ..... 
وقبل طوفان المشاعر ... 


ذلك الزمان .... كان الحب فيه واضحا .... كما كان الكره ظاهر .... 


كانت الامور أبسط من تعقيدنا اليوم ..... 
كان القلب في ذلك الوقت طاهر ... 


كانت ...... كانت ولكن السماء شاءت .... ان تدب الحرب بين الناس 
فلا يبقى بينهم طفلا ولا شيخا ... إلا ومن وراء هم الحب ساهر 


أرسلت السماء راما ... فاقتتلت عليها شعوب الارض وتناحرت .... 
والكل كان يعلم ان سبب الحرب قاهر ... 


راما أغوت رجال الارض .. والارض ... وحتى كائنات البحر أغوت ... 
وإرتقى في هواها كل طائر .... 


وتناثرت المشاعر من غير فاتحة .... 
وتناثر الحب ... فعلا الوجوه .... وكان أيضا .... في قيعان القلوب غائر ... 


وتناحرت شعوب الارض من اجل فاتنة ... 
وكان شعارنا في أواسط الارض سائر .... 


قال حكماء زمانهم ..... علينا بقتلها .... وإلا سندفع كل من عرفنا ثمنا لحبها .... والكل بهذا صار خاسر ... 


قالوا كيف ؟؟؟ 
فجربوا كل شيء .... السحر ... والدعاء ... والصلاة .... والقيام ... جربوا نوبات الجنون .. 
جربوا القلب الحنون .... لكن صلاتهم وسحرهم .... كانت كما العين البيضاء ... تنظر حولها دوما ... 
ولا ترى شيئا مما تناظر .... 


فسمعوا عن شاعرنا .... أن ولديه لسانا ..... يحيل الانسان فيه صخرا .... 
وبشعره .... يحيل أجذاع النخيل إلى نساء ..... وانه لم يكن مشعوذا ... ولا يعقل ان يكون ساحر ... 


كانت راما ...إلهة ... 
وأنتم تعلمون كيف نساء البشر فاتنات ...
فكيف من كان إلى جمال الاله ناظر ..؟ 

وقبل الطوفان بقليل .... جمع الناس أنفسهم ... 
وانتظروا ... لكي يروا شاعرهم .... يصارع إلهة في الجمال ... وماله له عليها من معين ولا ناصر 




فقالت الالهة .....: " هذا هو شاعركم ؟ الذي علقتهم عليه أحلامكم ؟" 
" أهذا الذي يحيل الناس صخرا ؟ " " هل هذا هو حقا ... مخلصكم الماهر ؟ " 


فقال الشاعر جملتين .... احالت راما فيهما امام الناس صخرا .... 
وأغلقت أفواه من كان من الانس والجن حاضر ... 


وفاض التنور ..... وامتلأت الارض بالمياه ... ودم الاله .... 
والسفينة بالرجال ونسائهم تكاد تغرق ....  
والكل يقلق .. والشاعر إختفى وسط المياه
ونبي الله حائر ...


وأمسك الجودي السفينة .... 
وانتشر الناس في الارض يعمروها ..... ويملاؤها حنينا .... 
ولكن الذكرى لم تختفي بقلوبهم .... فهذه قصة إنسان ... كان في وجه الصعاب هادر ... 
ورددوا من يومها أية ... " حين تشتغل الحرب من أجل الحب مرة ..... فتذكروا ذاك الاله ... كيف دمرّه شاعر " 




إلى روح كل الشعراء الذين إختفوا وسط الطوفان ... وأخرون



ليست هناك تعليقات: